ابن الناظم
90
شرح ألفية ابن مالك
بما قبل حرف العلة كقولك اختير وانقيد واختور وانقود وبالاشمام أيضا وإلى هذه الإشارة بقوله وما لفا باع لما العين تلي البيت تقديره والذي لفا باع في البناء للمفعول من الأحوال الثلاث ثابت للذي تليه العين في نحو اختار وانقاد وهو الثالث وقابل من ظرف أو من مصدر * أو حرف جرّ بنيابة حري ولا ينوب بعض هذي إن وجد * في اللّفظ مفعول به وقد يرد إذا خلا فعل ما لم يسمّ فاعله من مفعول به ناب عن الفاعل ظرف متصرف أو مصدر كذلك أو جار ومجرور بشرط حصول الفائدة بتخصيص النائب عن الفاعل أو تقييد الفعل بغيره فالأول نحو صيم يوم السبت وجلس امام المسجد وغضب غضب شديد ورضي عن المسئ والثاني نحو سير بزيد يومان وذهب بامرأة فرسخان وما لا يتصرف من الظروف مثل إذا وعند لا يقبل النيابة عن الفاعل وكذلك ما لا يتصرف من المصادر نحو معاذ اللّه وحنانيك لان في نيابة الظروف والمصادر عن الفاعل تجوزا باسناد الفعل إليها فما كان منها متصرفا قبل اسناد الفعل اليه حقيقة فيقبل اسناده اليه مجازا وما كان منها غير متصرف لم يقبل الاسناد اليه حقيقة فلا يقبله على جهة المجاز قوله ولا ينوب بعض هذي البيت مذهب سيبويه انه لا يجوز نيابة غير المفعول به مع وجوده واجازه الأخفش والكوفيون محتجين بقراءة أبي جعفر قوله تعالى . لِيَجْزِيَ قَوْماً بِما كانُوا يَكْسِبُونَ . باسناد ليجزى إلى الجار والمجرور ونصب قوما وهو مفعول به وبنحو قول الراجز لم يعن بالعلياء الّا سيدا * ولا شفى ذا الغيّ الّا ذو الهدى وقول الآخر وإنما يرضي المنيب ربّه * ما دام معنيا بذكر قلبه وباتّفاق قد ينوب الثّان من * باب كسا فيما التباسه أمن في باب ظنّ وأرى المنع اشتهر * ولا أرى منعا إذا القصد ظهر إذا بني الفعل لما لم يسمّ فاعله من متعد إلى مفعولين فإن كان الثاني غير الأول فالأولى نيابة المفعول الأول لكونه فاعلا في المعنى نحو كسي زيد ثوبا ويجوز نيابة المفعول الثاني ان امن التباسه بالمفعول الأول نحو البس عمرا جبة فلو خيف الالتباس